السيد محمدمهدي بحر العلوم

87

مصابيح الأحكام

حقيقةً ، ولم يصحّ السلب لغةً ولا عرفاً . ويترتّب على ذلك حكم النذر واليمين ، نفياً وإثباتاً . وقد يتوهّم من نحو ما في القاموس - حيث فسّر المسّ باللمس ، واللمس بالمسّ باليد « 1 » - اتّحاد المسّ واللمس واختصاصهما باليد * ، وليس كذلك ؛ فإنّ اللمس مأخوذ فيه الإحساس ، بخلاف المسّ ، ولا يتوقّف حصولهما على المباشرة باليد ، بل لا يشترط فيهما الوقوع من ذي اليد . وينبّه على ذلك : قوله تعالى : « أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ » « 2 » . وقوله : « مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ » « 3 » .

--> ( 1 ) . القاموس المحيط 2 : 249 و 251 ، « لمس » و « مسس » . ( 2 ) . النساء ( 4 ) : 43 . ( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 237 . ( 4 ) . الطراز في اللغة ( مخطوط ) ، لا يوجد لدينا الجزء الذي ورد فيه هذا اللفظ . ( 5 ) . المحيط في اللغة 8 : 334 - 335 ، « لمس » . لم يرد فيه : « واللمس : مَسُّك الشيء بيدك » . ( 6 ) . الغريبين 5 : 1703 ، « لمس » ، وفيه : « والملامسة منهما جميعاً مسَّ الذَّكَرِ ويكون جماعاً ومن مسّ البشرة . . . » . ( 7 ) . المغرب : 238 ، « مسس » . ( 8 ) . النهاية ( لابن الأثير ) 4 : 329 ، « مسس » . ( 9 ) . مجمع البحرين 4 : 107 ، « مسس » .